خالد رمضان حسن

252

معجم أصول الفقه

* ومثال ما يحتاج إلى غيره في بيان صفته : قوله تعالى : - وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ . * فإن كيفية إقامة الصلاة مجهولة تحتاج إلى بيان . * ومثال ما يحتاج إلى غيره في بيان مقداره : قوله تعالى : - وَآتُوا الزَّكاةَ . * فإن مقدار الزكاة الواجبة مجهول يحتاج إلى بيان . - وسبب الإجمال قد يكون لأن اللفظ من المشترك الذي لا توجد معه قرائن تعين المعنى المطلوب منه ، وقد يكون السبب غرابة اللفظ كما في لفظ " هلوع " في قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً [ المعارج : 19 ] ولهذا فسرته الآية إذ جاء فيها بعده : إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً . ومثله لفظ " القارعة " التي جاء تفسيرها في نفس الآية وهي قوله تعالى : الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ . وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [ القارعة : 1 - 5 ] . وقد يكون سبب الإجمال نقل اللفظ عن معناه اللغوي إلى معناه الاصطلاحي كلفظ الحج والصلاة والزكاة ، ولهذا بينت السنة النبوية المعاني الشرعية المرادة من هذه الألفاظ ، ولولا بيان الشارع لما أمكن معرفة المعنى الشرعي الذي أراده الشارع من هذه الألفاظ .